الشيخ مهدي الفتلاوي

211

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

يقبل الجزية ، ويسبي الذرية ويبقر بطون الحبالى » . المندرون لم أجد له ذكرا في ( معجم البلدان ) . لكن الرواية حددته في شرقي بيسان ، وهي مدينة في الأردن ، ولعل المندرون تصحيف المدارة وهو اسم لواد ذكره ( ياقوت ) في معجمه ولم يحدد مكانه ، ولعله الوادي اليابس ، المذكور في حديث ( 54 ) ومنه يخرج السفياني . ومعنى قوله : « يهزم الجماعة مرتين » ، إشارة إلى هزيمة السفياني للموطئين على مرحلتين ، الأولى يخرجهم فيها من فلسطين وبلاد الشام ، والثانية يخرجهم فيها من الأراضي العراقية ويرحلهم إلى منطقة اصطخرة من بلاد فارس . وعلى كل حال ، ان هزيمة للموطئين في فلسطين من قبل السفياني امر واضح وصريح في هذه الأحاديث ، الدالة - أيضا - على تمكن الموطئين من تحرير فلسطين قبل ظهور السفياني ، وهذا هو مقتضى الجمع بين هذه الأخبار والأخبار الأخرى التي ذكرت ( تحرير الموطئين للقدس ) وقد مرت علينا سابقا . ومن الجدير بالذكر ، اننا لا نعرف الأسباب الموضوعية ، أو السياسية وراء انكسار جيوش الموطئين وهزيمتهم امام جيش السفياني في فلسطين ولعل اختلافهم السياسي المشار اليه في الأحاديث السابقة ، هو السبب المباشر لضعفهم وهزيمتهم امام أعدائهم بالإضافة إلى تحالف بعض القوات العربية المغربية والمروانية والسفيانية ضدهم ، ولا مانع من اجتماع عوامل عديدة لضعفهم وهزيمتهم رغم ايمانهم وشجاعتهم وقوة عتادهم وسلاحهم . بل الاختلاف وحده كاف لهزيمة المؤمنين في القتال مع أعدائهم ، كما نص القرآن عليه .